Skip to main content

نور البراهين — Page 454

Contributors:

P.454
رأس الجالوت فقال له : يا رأس الجالوت أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل 1 ) في التوراة ؟ اختارهم بخت نصر من سبي بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله عز وجل إليهم فأحياهم هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر منكم قال رأس الجالوت : قد سمعنا به وعرفناه ، قال : صدقت ، ثم قال عليه السلام : يا يهودي خذ على هذا السفر من التوراة فتلا عليه السلام علينا من التوراة آيات ، فأقبل اليهودي يترجح
Commentary
ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ان الله لذو فضل على الناس ( 1 ) . أي : ألم ينته علمك يا محمد إلى هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وهم قوم حزقيل ( 2 ) فروا من طاعون وقع بأرضهم . وقيل : فروا من الجهاد . ولعله أوفق بما هنا . وحزقيل هو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ، وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ، كان يوشع بن نون ، ثم كالوب بن يوحنا ، ثم حزقيل ، وهذا هو ذا الكفل ، سمي به لأنه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل ، فلما فر قومه من الطاعون بلغوا إلى مكان من الأرض ، فقال لهم الله موتوا ، أي : أماتهم كلهم وبقوا ميتين المدة الطويلة ، فأحياهم الله تعالى بدعا نبيهم حزقيل ( 3 ) . 1 ) أي : هؤلاء الذين أحياهم حزقيل كانوا من تلك الشباب ، ويظهر من هذا الحديث في روايات أخرى أن احياء من اختارهم بخت النصر لليسع عليه السلام ،
Footnote
( 1 ) البقرة : 243 . ( 2 ) حزقيل بالحاء المهملة والزاي المعجمة على ما وقع ضبطه في الكتب القديمة الصحيحة ، وربما وجد في بعض النسخ من كتب الاخبار ضبطه بالخاء المعجمة والراء المهملة . والأول أصوب ( منه ) عفي عنه . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 346 - 347 .