الفتنة بين المسلمين فأتخذ سيفا من خشب ، فإن شئت خرجت معك .
قال : لا حاجة لي فيك ولا في سيفك ( 1 ) .
أقول : إن صحت الرواية فقد أخطأ أهبان خطأ بينا ، فإن الطرفين المتحاربين قد
يكونان كلاهما على باطل ، وقد يكون أحدهما على باطل والآخر على حق . والأول هو مورد
الحديث الذي ادعاه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وهو مورد قوله صلى الله
عليه وسلم : القاتل والمقتول كلاهما في النار .
وأما الثاني ، فيجب على المسلمين إعانة المحق على الباطل ، لدلائل كثيرة كقوله
تعالى : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) ( 2 ) ، ولوجوب إطاعة الإمام - كما
مر - ولخصوص ما ورد في حق علي - كما سبق - بل ولو وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر .
شك إبراهيم عليه السلام
( 1054 ) عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن أحق بالشك من
إبراهيم إذ قال : ( رب أرني كيف تحيي الموتى . . . ) . . . ( 3 ) .
أقول : لم يكن إبراهيم شاكا ولا تدل عليه الآية الكريمة ، والنبي صلى الله عليه
وسلم أفضل وأكمل منه ، فليس هو بأحق منه على فرض كونه شاكا ، فحديث أبي هريرة مردود
إليه .
المهدي
( 1055 ) عن عبد الله : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل فتية من
بني هاشم ، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه ، فقلت :
ما نزال
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 3960 .
( 2 ) الحجرات 49 : 9 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : 4026 .