لكن عائشة تأذن للكبار أن يدخلوا عليها بمثل هذه الرضاعة كما مر .
ثم إن رضاعة الكبير إن أريد بها امتصاص اللبن من ثدي المرأة فهي حرام قطعا ،
لأن مس شفتي الرجل بثدي المرأة الأجنبية حرام في دين الإسلام ، وإن أريد بها مجرد
شرب لبنها ولو من الإناء فهذا مما لا تحصل به الرضاعة المحرمة . وعلى هذه الأحاديث
اعتمد سلمان رشدي الملحد .
( 962 ) عن أم سلمة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحرم من الرضاعة إلا
ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام ( 1 ) .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين ، وما
كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا .
ثلاث تطليقات
( 963 ) عن محمود بن لبيد قال : أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق
امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فقام غضبانا ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين
أظهركم حتى قام رجل وقال : يا رسول الله ألا أقتله ( 2 ) ؟
( 964 ) عن طاوس : إن أبا الصهباء جاء إلى ابن عباس فقال : يا ابن عباس ألم تعلم أن
الثلاث كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر -
رضي الله عنهما - ترد إلى الواحدة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
عائشة عصبية تفلق الصحفة
( 965 ) عن أم سلمة : إنها يعني أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأصحابه ، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به
هامش
( 1 ) صحيح جامع الترمذي 1 : 338 .
( 2 ) سنن النسائي 6 : 142 .
( 3 ) سنن النسائي 6 : 145 .