لنا : إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . . .
ثم قال رسول الله : قم فاصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ( 1 ) .
العشور
( 779 ) عنه صلى الله عليه وسلم : إنما العشور على اليهود والنصارى ، وليس على
المسلمين عشور ( 2 ) ( 3 ) .
عجيبة في تغسيله صلى الله عليه وسلم
( 780 ) عن عائشة : لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : والله ما ندري
أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه
ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره !
ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو : أن اغسلوا النبي صلى الله عليه
وسلم وعليه ثيابه . . .
وكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه ! ( 4 ) .
أقول : فيه عجائب ثلاث :
1 - القاء النوم على من يغسله صلى الله عليه وسلم ، وهم ثلة من بني هاشم وعلى
رأسهم أبو الحسن وهو المغسل ، ولو كان صحيحا ولم يكن موضوعا لاشتهر وبان ، ولم
ينحصر نقله بعباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة .
2 - إن قولها : لا يدرون من هو . ظاهر في أنهم سمعوا كلام المكلم في يقظتهم ،
فحينئذ يتسائل ما فلسفة الإنامة ؟ ! فكأن الواضع جاهل فوق
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 148 .
( 2 ) العشور : جمع عشر ، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات . النهاية لابن
الأثير 3 : 239 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 166 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 193 .