قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها ، فمن هناك وضعتهما في السبع الطوال ولم أكتب
بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) .
يستفاد من الحديث أمور :
1 - المركوز في أذهان المسلمين أن كل سورة لها بسملة .
2 - إن ترتيب الآيات في السور إنما وقع في زمانه صلى الله عليه وسلم .
3 - إنه لم يكن تابعا لترتيب النزول ، بل بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم .
4 - إن ترك البسملة في أول سورة البراءة من اجتهاد عثمان فهو حذفها ونقص القرآن .
( 717 ) وعن ابن عباس : كان النبي لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله
الرحمن الرحيم ( 2 ) .
نادرة في القراءة
( 718 ) عن ابن عباس قال : لا أدري أكان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر أم لا ( 3 ) .
وأعجب منه ما نقل عنه - في جواب من سأل : أكان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر ؟ -
قوله : لا ، لا ، فقيل له : فلعله كان يقرأ في نفسه ، فقال : خمشا ( 4 ) هذه شر من الأول ،
كان عبدا مأمورا بلغ ما أرسل إليه . . .
أقول : تأمل وتعجب من الحديث ! وقد مر في حديث أنه يجهر ببعض القراءة في صلاة
الظهر !
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 207 - 208 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 208 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 213 .
( 4 ) خمشا : دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده ، كما يقال جدعا وقطعا ، النهاية
لابن الأثير 2 : 80 .