فانطلقا فحجا ، فقام علي أيام التشريق فنادى : ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ،
فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان ،
ولا يدخل الجنة إلا مؤمن وكان علي ينادي ، فإذا عيي قام أبو بكر فنادي بها ( 1 ) .
( 307 ) عن علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله
عليه وسلم إلي : أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ( 2 ) .
( 308 ) عن علي : تقدم عتبة بن ربيعة وتبعه ابنه وأخوه ، فنادى : من يبارز ، فانتدب له
شباب من الأنصار فقال : من أنتم ، فأخبروه ، فقال : لا حاجة لنا فيكم ، إنما أردنا بني
عمنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا حمزة ، قم يا علي ، قم يا عبيدة بن
الحرث فأقبل حمزة إلى عتبة ، وأقبلت إلى شيبة ، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان ،
فأثخن كل واحد صاحبه ، ثم ملنا على الوليد فقتلناه ، واحتملنا عبيدة ( 3 ) .
( 309 ) عائشة . . . بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند
خديجة أدخلتها بها على أبي العاص ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها
رقة شديدة وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسرها ، وتردوا عليها الذي لها فقالوا
نعم . . . وبعث رسول الله زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار ، فقال : كونا ببطن ياجج حتى
تمر بكما زينب ، فتصحبا بها حتى تأتيا بها ( 4 ) .
( 310 ) عن ابن أعبد : قال لي علي رضي الله عنه : ألا أحدثك عني وعن فاطمة
هامش
( 1 ) المصدر ص 55 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 64 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 53 كتاب الجهاد .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 62 .