ونقل سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه قال : كل شئ بقدر الا
المعاصي ( 19 ) .
وقال معمر : سألت أبا عمرو بن العلاء عن قوله تعالى : * ( وما كنا له
مقرنين ) * فلم يجبني ، فقلت : انى سمعت قتادة يقول : مطيقين ، فسكت ،
فقلت له : ما تقول يا أبا عمرو ؟ فقال : حسبك قتادة ، فلولا كلامه في
القدر - وقد قال ( ص ) : إذا ذكر القدر فأمسكوا - لما عدلت به أحدا من
أهل دهره ( 20 ) .
تجريحه :
ومع غزارة علمه وقوة حفظه لم يسلم من التجريح فقد اتهم
بالتدليس ( 21 ) .
قال ابن حبان عنه : كان مدلسا ( 22 ) .
وقال الذهبي : وكان معروفا بالتدليس ( 23 ) . وقال عنه أيضا : حافظ ثقة
ثبت لكنه مدلس ( 24 ) .
وقال الخزرجي : أحد الأئمة الاعلام ، حافظ مدلس . وقد احتج به
أرباب الصحاح ( 25 ) .
هامش
( 19 ) تذكرة الحفاظ 124 .
( 20 ) وفيات الأعيان 4 / 85 ، نكت الهميان 231 .
( 21 ) التدليس هو أن يروى عمن لقيه ، ولم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه ، أو عمن
عاصره ، ولم يلقه موهما أنه لقيه أو سمعه منه ( التعريفات 47 ) .
( 22 ) مشاهير علماء الأمصار 96 .
( 23 ) تذكرة الحفاظ 123 .
( 24 ) ميزان الاعتدال 3 / 385 .
( 25 ) خلاصة تذهيب الكمال 2 / 350 .