عائشة ، وقال - صلى الله عليه وآله وسلم - ( لن تفلح قوم ولو أمرهم
امرأة ) .
وقولهم : فعلوا كذا كذا .
وهم افترقوا أربعا خارجة عن سنن الصواب فصدق عليهم قول
الشاعر :
افترقوا أربعا بلا نكر * وكل فرقة تضلل الأخرى
إذ عثرة لها بتر * وأمرضوا مرضة فلا تبرى
وأما الشيعة فلم تخالف أدلة العقول ، ولزمت مع ذلك قول الله
والرسول فما أحقها بقول الأعرابي لناقته حيث سلكت أوسط السبل
به :
أقامت على ملك الطريق فملكه * لها ولمنكوب المطايا جوانبه
فالشيعة صبرت على موالاة الله ورسوله ، وأهل بيته ، ورأت الذل
معهم خيرا من العز بمخالفتهم ، والفقر بحفظهم خيرا من الغنى
بإضاعتهم ، والخوف مع قضاء حقهم خيرا من الأمن مع كفر أنهم
والقتل معهم خيرا من الحياة مع أعدائهم .
ولكن . . . ومع كل الجهود العظيمة للشيعة . . . نرى أن خصومهم
عن بغيهم لا ينتهون ، وعن غيهم لا يرعوون . . . وعن الإرشاد بالأكاذيب
والافتراءات لا يرجعون
فها نحن نفاجأ كل يوم بمقالات عجيبة أبسط ما يقال فيها : إنك لا
تلمس فيها الروح العلمية والموضوعية والاتزان وأنها حاقدة
نشأة التشيع — صفحة 14
مساهمون: السيد طالب الخرسان
ص١٤