تمهيد
أما فيما يتعلق بالسؤال الأول : " كيف ولد التشيع ؟ " فتحن
نستطيع أن نعتبر التشيع نتيجة طبيعية للاسلام ، وممثلا لأطروحة كان
من المفروض للدعوة الاسلامية أن تتوصل إليها حفاظا على نموها
السليم .
ويمكننا أن نستنتج هذه الأطروحة استنتاجا منطقيا من الدعوة
التي كان الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) يتزعم قيادتها بحكم
طبيعة تكوينها ، ونوع الظروف التي عاشتها ، فإن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، كان يباشر قيادة دعوة انقلابية ، ويمارس عملية تغيير شامل
للمجتمع وأعرافه وأنظمته ومفاهيمه ، ولم يكن الطريق قصيرا أمام
عملية التغيير هذه ، بل كان طريقا طويلا وممتدا بامتداد الفواصل
يمارسها النبي أن تبدأ بإنسان الجاهلية فتنشئه إنشاء جديدا ، وتجعل
نشأة التشيع والشيعة — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١