الجزء . فمنهم من يفترض أن عبد الله بن سبأ ( 1 ) ونشاطه السياسي
المزعوم كان هو الأساس لقيام ذلك التكتل الشيعي . ومنهم من يرد
ظاهرة التشيع إلى عهد خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وما هيأه
ذلك العهد من مقام سياسي واجتماعي على مسرح الاحداث . ومنهم
من يزعم أن ظهور الشيعة يكمن في أحداث متأخرة عن ذلك في
التسلسل التاريخي للمجتمع الاسلامي ( 2 ) .
والذي دعا - فيما أظن - كثيرا من هؤلاء الباحثين إلى هذا
هامش
( 1 ) راجع : حركات الشيعة المتطرفين وأثرهم في الحياة الاجتماعية للدكتور محمد جابر
عبد العال : ص 19 ، فقد نسب هذا القول إلى بعض المؤرخين المسلمين . ولكنه أورد أن
برناردلويس وهو مستشرق معروف قد رفض ذلك .
ونقل عن فلهاوزن وفريد لندر وهما من كبار الباحثين قولهما : " إن ابن سبأ هذا هو من
اختلاف المتأخرين . . . " .
وقد ذكر الدكتور طه حسين في الفتنة الكبرى " 2 / 327 : " إن ابن سبأ هذا هو من اختلاف المتأخرين . . . " .
وقد ذكر الدكتور طه حسين في الفتنة الكبرى : 2 / 327 : " أن خصوم الشيعة بالغوا
في أمر ابن سبأ هذا ليشنعوا على علي وشيعته . . . " وقال : " نحن لا نجد لابن سبأ ذكرا في
المصادر المهمة . . . فلم يذكر في أنساب الأشراف للبلاذري ، وقد ذكره الطبري في تأريخه
عن سيف بن عمر التميمي . . . " .
( وسيف هذا قال عنه ابن حباس : يروي الموضوعات ، وقالوا انه يضع الحديث ، وقال
الحاكم عنه انه اتهم بالزندقة وهو في الروايد ساقط ) . راجع تهذيب التهذيب لابن حجر :
4 / 260 ، وراجع حول أسطورة ابن سبأ للعلامة مرتضى العسكري في كتابه : عبد الله بن
سبأ .
( 2 ) راجع الصلة بين التصوف والتشيع / السابق .
راجع أيضا تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة للدكتور عبد الله فياض .
وكذلك إسلام بلا مذاهب للدكتور مصطفى الشكعة : ص 152 ، وما بعدها .
وراجع : النظريات السياسية الاسلامية للدكتور ضياء الدين الريس : ص 72 وما بعدها .