" أعظم عون لي في نجاح مقاصدي توزيع أوقاتي " .
ولم يكن يقبل مناصب الدول ، وأراده الملك حسين بن علي أن يكون ناظرا
للمعارف بمكة المكرمة سنة 1340 ه فأبى ، سوى أنه رغب إلى حكومة سنغافورة
إبان الحرب العظمى الأولى في تأسيس مجلس باسم مجلس الاستشارة الإسلامي
فأجابته لذلك ، وترأس هذا المجلس ، وغايته إجراء أحكام المسلمين كالمواريث وغيرها
على وفق مذهبهم .
وأسس في سنغافورة جمعية إسلامية ومجلة وجريدة عربيتين ومدرسة عربية
دينية ، وحج البيت الحرام ثلاث مرات ، أقام في إحداها بالحجاز مع عائلته أكثر من
ستة أشهر .
وسافر إلى الهند مرارا ، وسافر إلى اليابان والصين وإلى آخر بلاد روسيا ، ومنها
إلى برلين ففرنسا ، وحضر بها المعرض العلمي والتجاري ، وتعرف بعلية المستشرقين
فيها ، ورأى في جهة من المعرض العلمي علما لدولة إسلامية وتحته منبر للخطابة لم
يصعد عليه أحد ، فصعد عليه واجتمع حوله علماء المستشرقين ، فألقى خطابا نفيسا
ذكر فيه السيرة النبوية ومحاسن الإسلام ، ولما نزل عن المنبر صافحوه ودعوه إلى حفلة
أقاموها له في منزل كبير والتفوا حوله رجالا ونساء ، وسافر أيضا إلى العراق وسورية
ومصر مرارا .
وكان قوي الحجة ، ثاقب الفكر ، حاد الذهن ، شديد الفهم ، باحثا محققا نقادا
مطلعا .
مؤلفاته
( 1 ) النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ، وعنونه في الذريعة ب ( النصائح الكافية
في مثالب معاوية ) . فرغ منه في سنغافورة ليلة السبت 11 صفر سنة 1326 ، وطبع في
بومباي - الهند ، في نفس السنة ، وطبع بعدها عدة مرات في بيروت وبغداد والنجف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة 24 : 170 .