Skip to main content

النصائح الكافية لمن يتولى معاوية — Page 193

Contributors:

P.193
الراشدين المهديين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعهده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامهم ويمنهم وعراقهم وحجازهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم وأولادهم ونسائهم حيث كانوا لا يطلب أحد منهم بشئ كان في أيام علي وأن لا يبتغي للحسن ابن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله غائلة سرا ولا جهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق على معاوية بذلك عهد الله وميثاقه وكفى بالله شهيدا وزاد ابن الأثير أنه يعطيه ما في بيت مال الكوفة وخراج دارا بجرد من فارس ليرضي بذلك من لا يرضيه إلا المال وأن لا يشتم عليا فأجابه إلى ذلك كله إلا شتم علي فإنه التزم أن لا يشتمه والحسن يسمع وإلا أنه قال أما عشرة أنفس فلا أو منهم فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه يقول إني قد آليت إني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده فراجعه الحسن أني لا أبايعك أبدا وأنت تطلب قيسا أو غيره بتبعة قلت أو كثرت فبعث إليه معاوية برق أبيض وقال أكتب ما شئت وأنا ألتزمه ثم أعطاه معاوية عهدا بذلك واصطلحا ( انتهى ) وتحقق بذلك الصلح قوله عليه وآله الصلاة والسلام مما أخرجه الحاكم ما اختلفت أمة بعد نبيها الأظهر باطلها على حقها قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ثم لم يف معاوية بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله ونقض الميثاق بأنه لا يعهد إلى أحد من بعده فعهد بالخلافة لابنه السكير الخمير ولم يترك شتم علي حتى والحسن والحسين وسلط عليهما عامله ومروان بالمدينة يجرعهما ما يجرعهما من الأذى وحتى قتل الحسن بالسم كما مر ذكره ولم يف له بخراج دارا بجرد فإن أهل البصرة منعوه عنه وقالوا فيئنا ولا نعطيه أحدا وكان منعهم بأمر معاوية أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أثناء حديث أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله
النصائح الكافية لمن يتولى معاوية — Page 193 | السيد محمد بن عقيل العلوي