زار قبري وجبت له شفاعتي ) ( 9 ) وقد أفاض في البحث عن سند هذا
الحديث في خمس أوراق وبمضمونه حديثان آخران ومثل : ( من حج فزار قبري
بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ( 10 ) وأفاض في النظر والبحث عن سنده في أربع
أوراق ومثل : ( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ) ( 11 ) إلى أمثال ذلك من
الأحاديث التي آخرها في هذا الباب : ( من أتى المدينة زائرا لي وجبت له شفاعتي
يوم القيامة ) و ( من مات في أحد الحرمين بعث آمنا ) ( 12 ) .
ثم استوفى القول والحديث في الباب الثاني ، ودخل بعده في الباب
الثالث وذكر مفصلا زيارة بلال من الشام التي هاجر إليها بعد وفاة النبي صلى
الله عليه وآله - وأنه رأى في المنام وهو يقول له : ( ما هذه الجفوة يا بلال ،
أما آن لك أن تزورني ؟ ! ) فانتبه حزينا وجلا ، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر
النبي - صلى الله عليه وآله - إلى آخر الحديث . وكان ذلك في زمن أكابر الصحابة
كالشيخين وغيرهما ، وعقبه بذكر زيارة جماعة من الصحابة والتابعين لقبره - وشد
الرحال إليه .
الكتاب الثاني بين أيدينا كتاب ( الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي
المكرم ) تأليف العالم الشهير صاحب المؤلفات الطائرة الصيت ، أحمد بن حجر
هامش
( 9 ) سنن الدارقطني 2 / 278 ح 194 ، الجامع الصغير للسيوطي - نقلا عن البيهقي - 2 / 605 ح 8715 ، كنز
العمال 15 / 651 ح 42583 ، وفاء الوفاء 4 / 1336 ، الكامل لأبي أحمد بن عدي 6 / 2350 ، وأورد
العلامة الأميني في الغدير 5 / 93 - 96 ( 41 ) مصدرا ، فراجع .
( 10 ) سنن الدارقطني 2 / 278 ح 192 ، سنن البيهقي 5 / 246 ، كنز العمال 5 / 135 ح 12368 و 15 / 651
ح 42582 ، وفاء الوفاء 4 / 1340 وفيه : كان كمن زارني ، الكامل لأبي أحمد بن عدي 2 / 790 ،
الجامع الصغير للسيوطي - نقلا عن الطبراني - 2 / 594 ح 8628 ، وأورد العلامة الأميني في الغدير
5 / 99 - 100 ( 9 ) مصادر ، فراجع .
( 11 ) كنز العمال 5 / 135 ح 12369 ، وفاء الوفاء 4 / 1342 ، شفاء السقام : 23 ، وأورد الأميني ( 9 )
مصادر في الغدير 5 / 100 .
( 12 ) وفاء الوفاء 4 / 1348 شفاء السقاء : 34 ، وقد أورد السبكي في شفاء السقام كل الأحاديث
السابقة في الفصل الأول .