رحلاته ونشاطاته :
ومن السمات المميزة لحياة الشيخ كاشف الغطاء - قدس سره - رحلاته
المتعددة واستثمارها ، ونشاطاته المتنوعة ، خصوصا في نشر صوت مذهب الإمامية
والدعوة إلى وحدة الكلمة بين المذاهب الإسلامية عموما من خلال النقاش
الموضوعي ، فعندما طبع الجزء الأول من كتابه ( الدين والإسلام ) وهم بأن يطبع
الثاني إذا بالسلطة تأمر بمهاجمته ومنعه من الطبع ، فسافر إلى الحج ، ومنه إلى الشام
فبيروت وطبع الجزءين بصيدا ، واتصل بكبار العلماء ورجالات الفكر وجرت عدة
محاورات ومراسلات معهم من جملتها محاورته مع فيلسوف الفريكة أمين الريحاني ،
وناقش ضمن هذه المحاورات جرجي زيدان حول مؤلفه ( تاريخ آداب اللغة
العربية ) وأظهر الكثير من شطحاته ، وناقش كذلك الشيخ يوسف الدجوي أحد
مدرسي الجامع الأزهر ، والشيخ جمال الدين القاسمي عالم دمشق حينها ، ونشر
خلال هذه السفرة عدة مؤلفات له ، ونشر عدة كتب لعدة مؤلفين وأشرف على
تصحيحها والتعليق عليها ، وقضى ثلاث سنوات في سوريا ولبنان ومصر .
ووافق عودته إلى العراق سنة 1332 نشوب الحرب العالمية الأولى فقضى
سنيها في سوح الجهاد بصحبة السيد محمد - ولد أستاذه السيد اليزدي - ورجع إلى
النجف الأشرف عند انتهائها .
وفي سنة 1338 ه رجع في التقليد إلى المترجم له خلق كثير .
وفي سنة 1350 انعقد المؤتمر الإسلامي العام في القدس الشريف ،
ودعى من قبل لجنة المؤتمر مرارا فأجاب الدعوة ، وألقى في المؤتمر خطبة ارتجالية
ظهر فيها فضله وعظمته ، فقدمه العلماء وائتموا به في الصلاة ، وفي عام 1352 زار
إيران وبقي فيها حدود ثمانية أشهر داعيا الناس إلى التمسك بمبادئ الدين
الحنيف .
وفي سنة 1371 ه حضر المؤتمر الإسلامي في كراچي .
نقض فتاوي الوهابية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢