بن خديج ، عن كميل بن زياد قال :
أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى
ظهر الكوفة ، فلما أصحر تنفس ( 5 ) ثم قال :
هامش
( 5 ) وفى تذكرة سبط ابن الجوزي ص 150 ، ط النجف معنعنا عن كميل
ابن زياد ، قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين ( ع ) فأخرجني إلى ناحية الجبان ،
فلما أصحرنا جلس فتنفس الصعداء الخ .
وفى تاريخ اليعقوبي : 194 ، فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر تنفس
السعداء ثلاثا الخ .
وفى الخصال معنعنا : خرج إلي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأخذ
بيدي وأخرجني إلى الجبانة ، وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إلي فقال الخ .
وفى مناقب الخوارزمي 263 ، : أخد بيدي علي بن أبي طالب ( ع ) وأخرجني
إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ثم تنفس الخ .
وفى الحديث 23 ، من الجزء الأول من أمالي الشيخ ( ره ) ، عن كميل بن
زياد النخعي قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة ، وقد
صلينا العشاء الآخرة ، فأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمشى حتى
خرج إلى ظهر الكوفة ، ولا يكلمني بكلمة ، فلما أضجر ( أصحر خ ل ) تنفس
ثم قال الخ .
وقريب منه في المختار 2 ، من كلامه ( ع ) من الارشاد .
وفى العقد الفريد معنعنا عن كميل قال : اخذ بيدي علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه ، فخرج بي إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء الخ
أقول : ولله در إخواننا من أهل السنة ، حيث يشيرون بكلمة ( كرم الله
وجهه ) بعد ذكر اسم أمير المؤمنين ( ع ) إلى اختصاص وجهه ( ع ) بالكرامة ،
دون وجوه كبار الصحابة ، حيث إنهم سجدوا للأوثان في أكثر عمرهم ، بخلاف
علي ( ع ) فان الله كرم وجهه عن عبادة غيره تعالى ، بل كانت عبادته ( ع ) ووضع
جبهته المكرمة على تراب العبودية مقصورا على الله تعالى . وأيضا عبادته لله
لم تكن طمعا في الجنة - وإن كان ( ع ) مشتاقا إليها وراغبا فيها - ولا خوفا
من النار - وإن كان خائفا وهاربا منها - بل عبد الله تعالى وخضع له غاية
الخضوع لأنه وجده اهلا للعبادة ، ومستحقا للخضوع والاستكانة ، كما
استفاض عنه ( ع ) أنه كان يناجي الله تعالى ويقول في مناجاته :
الهي ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ، بل وجدتك أهلا للعبادة
فعبدتك .
وهكذا كانت سيرة المعصومين من ولده ( ع ) . فعن الإمام الصادق ( ع )
ان الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة
في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ( طمع ظ ) ، وآخرون يعبدونه
خوفا من النار ، فتلك عبادة العبيد ، وهي رهبة ، ولكني أعبده حبا له عز وجل
فتلك عبادة الكرام ، الخ . فالامام لأجل أهليته تعالى للعبادة وكونه مستحقا
لها ، أحبه وعبده حبا له تعالى .