خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشئ
كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية -
وقريب منهما باسناد آخر في الحديث ( 7 و 8 ) من الباب . وكذا في
الحديث الخامس والسادس والتاسع والعاشر والحادي عشر والرابع عشر مع
زيادات كثيرة من مباني الشرع ينبغي للمؤمنين أن يقفوا عليها ويؤدوا حقها .
وفي الحديث الثاني من الباب الأول من كتاب الزكاة من الكافي : 3 ،
497 معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام قال : لما أنزلت آية الزكاة :
( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وأنزلت في شهر رمضان ،
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس : ان الله فرض
عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عز وجل عليهم من الذهب
والفضة ، وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير
والتمر والزبيب ، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عما سوى
ذلك .
قال : ثم لم يفرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل
فصاموا وافطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا
أموالكم تقبل صلاتكم .
قال ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق .
وفي الحديث الثالث منه معنعنا عنه ( ع ) : ما فرض الله على هذه
الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة وفيها تهلك عامتهم ( 18 ) .
هامش
( 18 ) أما هلاك الأغنياء فلعدم عملهم بهذا الواجب لأنه واجب مالي يتعلق
بنفائس أموالهم ، واعطاء المال عند الناس بمنزلة اعطاء النفس وبذلها صعب ،
لا سيما إذا كان كثير وتكثر دورانه .
وأما هلاك الفقراء فلعدم وصول ما يعيشون به إليهم فيموتون جوعا ، أو
يبيعون دينهم بالدنيا ويتظاهرون بالظلمة على الأغنياء ، فتتجلى بينهم العداوة
والبغضاء ، وفيها هلاكهم جميعا ، وهذا أمر غيبي مشهود لكل ذي شعور في جميع
الأزمنة والأقطار لا سيما لسكنة العراق حفظهم الله من أولى الشقاق والنفاق .