قال إياكم والجهال من المتعبدين والفجار من العلماء ، فإنهم فتنة كل
مفتون . ورواه عنه في الحديث 3 ، من الباب 5 ، من كتاب العلم من
البحار : 1 ، 64 . ، وفي نفس الباب والباب 15 ، منه اخبار كثيرة بهذا المعنى .
7 - وروى كثير من أصحابنا كالصدوق ( ره ) في الأمالي ،
وشيخ الطائفة في الحديث 9 ، من المجلس 7 ، من أماليه 311 ،
والطبرسي ( ره ) في مقدمة مجمع البيان ، وغيرهم بأسانيد كثيرة صحيحة ،
عن الإمام الرضا عليه السلام ، عن ابائه ، عن النبي صلوات الله عليهم
أجمعين ، قال الطبرسي ( ره ) : وقد صح عن النبي ( ص ) فيما رواه لنا
الثقات ، بالأسانيد الصحيحة ، مرفوعا إلى امام الهدى ، وكهف الورى ،
أبى الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) ، عن آبائه سيد عن سيد ، وامام
عن امام ، إلى اتصل به عليه وآله السلام ، أنه قال : طلب العلم فريضة
على كل مسلم ومسلمة ، فاطلبوا العلم من مظانه ، واقتبسوه من أهله ،
فان تعلمه لله حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ،
وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى ، لأنه معالم
الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة ، والمؤنس في الوحشة ، والمصاحب
في الغربة والوحدة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ،
والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلاء ، يرفع الله به أقواما فيجعلهم
في الخير قادة تقتبس آثارهم ، يقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى أرائهم ، ترغب
الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلواتها تبارك عليهم ،
يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البر
وانعامه ، ان العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الابصار من الظلمة ،
وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ،
والدرجات العلى في الآخرة والأولى ، الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٢