عندك ، العالي المنيع الذي اخترته لنفسك واختصصته
لذكرك ، ومنعته جميع خلقك ، وأفردته عن كل
شئ دونك ، وجعلته دليلا عليك ، وسببا إليك ،
وهو أعظم الأسماء ، وأجل الأقسام ، وأفخر الأشياء
وأكبر الغنائم ، وأوفق الدعائم ، لا يخيب راجيه
ولا يرد داعيه ، ولا يضعف من اعتمد عليه
ولجأ إليه .
وأسألك يا الله بالربوبية التي تفردت بها أن
تقيني النار بقدرتك ، وتدخلني الجنة برحمتك ،
يا نور أنت نور السماوات والأرض قد استضاء
بنورك أهل سماواتك وأرضك ، فأسألك أن تجعل
لي نورا في سمعي وبصري أستضئ به في الدنيا
والآخرة .
يا عظيم أنت رب العرش العظيم ، بعظمتك
استعنت فارفعني وألحقني درجة الصالحين .
يا كريم بكرمك تعرضت وبه تمسكت وعليه
تمسكت [ توكلت خ ل ] واعتمدت فأكرمني
بكرامتك ، وأنزل علي رحمتك وبركاتك ،
وقربني من جوارك ، وألبسني من مهابتك
وبهائك ، وأنلني من رحمتك وجزيل عطائك .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٦٣