Skip to main content

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — Page 217

Contributors:

P.217
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ومن قبله من الناس سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ( 2 ) . أما بعد فإن لله عبادا آمنوا بالتنزيل وعروفا التأويل وفقهوا في الدين ، وبين الله فضلهم في القرآن الحكيم ، وأنت يا معاوية وأبوك وأهلك في ذلك الزمان أعداء الرسول ، مكذبون بالكتاب ، مجمعون على حرب المسلمين من لقيتم منهم حبستموه وعذبتموه وقتلتموه حتى إذا أراد الله تعالى إعزاز دينه وإظهار رسوله ( 3 ) دخلت العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت هذه الأمة طوعا وكرها ، وكنتم ممن دخل في هذا الدين إما رغبة وإما رهبة ، [ على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وفاز
Footnote
( 2 ) وفى كتاب صفين هكذا : ( والى من قبله من قريش ، سلام عليكم ، فاني احمد الله إليكم الله الذي لا إله إلا هو ) . ( 3 ) أي ابراز أمره بعد خفائه ، وغلبته على أعدائه بعد ضعفه ومقاساته أذاهم وشديد بطشهم .