Skip to main content

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — Page 133

Contributors:

P.133
وأخشنه ، ولم يكن له فيما لا بد له منه ثقة ورجاء ، فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء ، فجد واجتهد وأتعب بدنه حتى بدت الأضلاع وغارت العينان ، فأبدل الله له من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله ، وما ذخر له في الآخرة أكثر . فارفض الدنيا فإن حب الدنيا يعمي ويصم ويبكم ويذل الرقاب ، فتدارك ما بقي من عمرك ، ولا تقل غدا [ أ ] وبعد غد ، فإنما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني والتسويف حتى أتاهم أمر الله بغتة وهم غافلون ، فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة ، وقد أسلمهم الأولاد والأهلون . فانقطع إلى الله بقلب منيب من رفض الدنيا ، وعزم
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — Page 133 | الشيخ محمد باقر المحمودي