واعلم أن معاوية سيخالفك كما خالفني ، فإن
وادعته وصالحته كنت مقتديا بجدك صلى الله عليه وآله
في موادعته بني ضمرة وبني أشجع ، وفي مصالحة أهل
مكة يوم الحديبية ، وكانت لك في أسوة في الصبر خمس
وعشرين سنة ، فإن أردت مجاهدة عدوك ، فلن يصلح
لك من شيعتك من لم يصلح لأبيك ! ! ! فإنهم قوم
لا وفاء لهم ، يوردونك ثم لا يصدرونك ، ويخذلونك
[ كذا ] ثم لا ينصرونك ، ويعاهدونك ثم لا يفون لك ! ! !
وسيقتلك معاوية بالسم ظلما وعدوانا ! ! ! وذلك
سابق في علم ربك تقدس ذكره ، فاحقن دماء شيعتك
بموادعته وابتغ لهم السلامة بمصالحته .
ثم قال للحسين عليه السلام :
وأنت يا حسين ستخرج لمجاهدة ابنه يزيد ،
فيقتلك من قومه أبرص ملعون لا يراقب فيك إلا ولا
ذمة . وسيقتل معك سبعة عشر من أهل بيتك تحت أديم
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 742
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٧٤٢