- 377 -
ومن كلام له عليه السلام
في أنه لا يبغضه مؤمن ولا يحبه كافر ، وأنه رأى في منامه قبل جمعة من
شهادته أن شيطانا خضب لحيته من دم رأسه وأنه كان يتمنى الشهادة ! ! !
قال ابن أبي الدنيا : حدثنا عبد الله ، عن هشام بن محمد ، أن أبا عبد الله
الجعفي حدثهم عن جابر ، عن أبي جعفر محمد [ بن علي ، عن أبيه ، عن
جده ال ] حسين ( 1 ) قال :
لما أراد الله تبارك وتعالى اكرام علي [ عليه السلام ] بهلاك ابن ملجم ،
ظل ابن ملجم في مسجد [ الجامع نهارا و ] إذا جنة الليل صار إلى دار من دور
كندة ، وقبل ذلك بجمعة ما قام علي على المنبر إلا قال :
إن الله قضى فيما قضى على لسان النبي الأمي عليه
السلام [ أنه قال لي : يا علي ] : لا يبغضك مؤمن ،
ولا يحبك كافر . وقد خاب من حمل إثما وافترى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات كلها مما يستدعيه السياق ، وقد سقط من النسخة
وكانت سقيمة جدا ، وبعض المواضع منها كان قد وقع تحت الخياطة .
( 2 ) وفي المختار : ( 43 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : لو
ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ولو صببت
الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ! ! ! وذلك إنه قضى
فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي لا يبغضك
مؤمن ولا يحبك منافق ) .
وتقدم أيضا بسند آخر في المختار : ( 324 ) ص 589 .
وقريبا منه رواه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 57 ) من النهج :
ج 4 ص 83 ، وهذا المعنى متواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد رواه
ابن عساكر ، في الحديث : ( 674 ) ، وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ
دمشق : ج 2 ص 190 ، بطرق كثيرة .