- 373 -
ومن كلام له عليه السلام
لما دعا الناس إلى بيعته فجاءه أشقى البرية عبد الرحمان بن ملجم
ليبايعه فرده عليه السلام
قال ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم ، أخبرنا فطر بن
خليفة ، قال : حدثني أبو الطفيل قال :
دعا علي الناس إلى البيعة ، فجاءه عبد الرحمان بن ملجم المرادي فرده
مرتين ثم أتاه فقال :
ما يحبس أشقاها لتخضبن - أو لتصبغن - ( 1 )
هذه من هذه ؟ !
يعني لحيته من رأسه ، ثم تمثل بهذين البيتين :
أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك
ولا تجزع من القتل * إذا حل بواديك ( 2 )
هامش
( 1 ) ورواه أيضا في الحديث : ( 545 ) من ترجمة أمير المؤمنين من
أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 435 ، وفي ط 1 : ج 2 ص 500 نقلا
عن ابن سعد .
( 2 ) والأبيات رواها عنه عليه السلام في أخبار عمرو بن معد يكرب
من الأغاني : ج 14 ، ص 33 ط ساسي بسند ينتهي إلى أبي الطفيل وأصبغ بن
نباتة ولكن قال :
رحالك شد للموت فإن الموت يأتيك
ولا تجزع من . . .
وروى ابن حجر في ترجمة أشقى الأشقياء ابن ملجم من لسان الميزان :
ج 3 ص 440 عن أبي سعيد ابن يونس في تاريخ مصر ، انه أسند من طريق
محمد بن مسروق الكندي عن فطر بن خليفة ، عن عامر بن واثلة قال :
دعا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الناس إلى البيعة فجاءه ابن
ملجم فرده ثم جاءه فرده ثم جاءه فبايعه ثم قال علي [ عليه السلام ] :
ما يحبس أشقاها ؟ أما والذي نفسي بيده لتخضبن هذه - وأخذ بلحيته -
من هذه - وأخذ برأسه - ! ! !