- 322 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما بلغه إرسال معاوية يزيد بن الشجرة الرهاوي بجيش عظيم إلى الحجاز
قال البلاذري : حدثني عباس بن هشام الكلبي [ عن أبيه ] عن أبي
مخنف في إسناده قال : لما بلغ عليا توجيه معاوية يزيد بن شجرة ، دعا معقل
ابن قيس الرياحي فقال [ له ] : إني أريد أن أرسلك إلى مكة لترد عنها قوما
من أهل الشام قد وجه إليها . فقال [ معقل يا أمير المؤمنين ] : أنا [ لهم
فوجهني إليها ] . فاستنفر علي الناس معه فخطب وقال :
الحمد لله الذي لا يعز من غالبه ، ولا يفلح من
كايده ، إنه بلغني أن خيلا وجهت نحو مكة فيها
رجل قد سمى لي فانتدبوا إليها رحمكم الله مع معقل
ابن قيس ، واحتسبوا في جهادكم والانتداب معه
أعظم الأجر وصالح الذخر .
فسكتوا ! ! ! فقام معقل فقال : أيها الناس انتدبوا فإنما هي أيام قلائل
حتى ترجعوا إن شاء الله ، فإني أرجو أن لو سمعوا بنفيركم إليهم تفرقوا
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 583
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥٨٣