من نصرتموه ، ومن رمى بكم ، فقد رمى بأفوق ناصل ] ( 3 )
أف لكم لقد لقيت منكم [ برما ] ( 4 ) يوما أناجيكم
ويوما أناديكم فلا إخوان عند النجاء ( 5 ) ولا أحرار عند
النداء ! ! !
[ ثم نزل عليه السلام عن المنبر ودخل منزله ] فلما دخل بيته قام عدي
ابن حاتم فقال : هذا والله الخذلان القبيح ؟ ! ثم دخل إليه فقال : يا أمير المؤمنين
معي ألف رجل من طئ لا يعصونني وإن شئت أن أسير بهم سرت . فقال
علي عليه السلام : جزاك الله خيرا يا أبا طريف ما كنت لأعرض قبيلة
هامش
( 3 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من النسخة ولا بد منه .
والأفوق من السهام : الذي كسر فوقه أي موضع الوتر منه . والناصل :
العاري من النصل . والسهم إذا كان مكسور الفوق عاريا عن النصل لم يؤثر
في الرمية ، فأصحابه عليه السلام عند تخاذلهم وعدم انقيادهم لأوامره كالسهم
الذي لا فوق له ولا نصل لا يترتب على وجودهم أثر مرغوب فيه .
( 4 ) البرم - كفرس - : الضجر والملل . وفي أنساب الأشراف : ( فقبحا لكم
وترحا ، قد ناديتكم وناجيتكم فلا أحرار عند النداء ، ولا اخوان عند النجاء ،
قد منيت منكم بصم لا يسمعون وبكم لا يعقلون ، وكمه لا يبصرون ) .
( 5 ) النجاء - بفتح النون - : حالة التنعم والمسرة ، والخلاص عن المكروه .