قتل أهل النهروان فكأن الناس وجدوا في أنفسهم عليه من قتلهم ( 1 )
فقال علي :
يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين ، كما يمرق السهم
من الرمية ، ثم لا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على
فوقه ( 2 ) وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج
اليد ( 3 ) ، إحدى يديه كثدي المرأة ، بها حلمة
كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع هلبات ( 4 ) فالتمسوه
فإني أراه فيهم .
هامش
( 1 ) يقال : ( وجد عليه - من باب وعد ، ونصر - وجدا وجدة
وموجدة ووجدانا ) : غضب عليه .
( 2 ) هذا مثل لفوات الأمر واستحالة تداركه أي كما أن السهم الخارج
من القوس لا يرجع ولا يقدر الرامي على استرجاعه فكذلك هؤلاء إذا مرقوا
أي خرجوا - من الذين فلا يرجعون إليه . ومن أمثالهم أيضا : ( فلان ما ارتد
على فوقه ) أي مضى ولم يرجع . و ( الفوق ) - بالضم فالسكون - :
موضع الوتر من السهم .
( 3 ) أي ناقص اليد .
( 4 ) هي جمع هلبة : ما غلظ من الشعر .