عمامة قد أرخى طرفيها [ و ] كأن عينيه سراجا سليط ( 3 ) وهو يقف على شرذمة
[ شرذمة ] يحضهم حتى انتهي إلي وأنا في كنف من الناس ( 4 ) فقال :
معاشر المسلمين استشعروا الخشية ، [ وعنوا ] الأصوات ( 5 )
هامش
( 3 ) قال ابن قتيبة في شرح الكلام : السليط : الزيت ، وهو عند قوم دهن
السمسم ، قال الجعدي - وذكر امرأة - :
تضئ كضوء سراج السليط * لم يجعل الله فيها نحاسا
وقال في مادة : ( سلط ) من النهاية - نقلا عن كتاب الهروي وأبي موسى
الإصبهاني - قال : وفي حديث ابن عباس : ( رأيت عليا وكأن عينيه سراجا
سليط وفي رواية كضوء سراج السليط ) السليط : دهن الزيت . وعند أهل اليمن
هو دهن السمسم .
( 4 ) ومثله في تفسير فرات بن إبراهيم ، غير إن فيه : ( يحضهم ويحثهم إلى أن
انتهى إلي وانا في كنف من المسلمين ) وقال في مادة ( كثف ) من النهاية نقلا عن
الهروي : وفي حديث ابن عباس : ( إنه انتهى إلى علي يوم صفين وهو في كثف )
أي [ في ] حشد وجماعة وقال في مادة : ( لأم ) أيضا نقلا عن الهروي : ومنه
حديث علي كان يحرض أصحابه ويقول : ( تجلببوا السكينة وأكملوا اللأم ) هو
جمع لأمة [ كرحمة ] على غير قياس ، فكان واحدة لؤمه [ كحرمة ] .
( 5 ) ما بين المعقوفين كان بياضا في النسخة ، وذكرناه على وفق الرواية التي
ذكرها ابن عساكر عن ابن قتيبة - ومثلها في أول كتاب الحرب من عيون
الأخبار - قال ابن قتيبة في شرحه : وعنوا الأصوات ) إن كان المحفوظ هكذا
بفتح العين وتشديد النون فإنه أراد احبسوها وأخفوها [ ظ ] . نهاهم عن اللغط
والعينة : الحبس ومنه قيل للأسير : عان . وفي تفسير فرات ابن إبراهيم :
- ( وأميتوا الأصوات ) . وفي مروج الذهب : ( وعموا الأصوات ) . . . وهو مأخوذ
من التعمية بمعنى الاخفاء . وقال في مادة ( عنا ) من النهاية نقلا عن الهروي : وفي
حديث على ، : انه كان يحرض أصحابه يوم صفين ويقول : ( استشعروا الخشية ،
وعنوا بالأصوات ) اي احبسوها واخفوها [ هي مأخوذة ] من التعنية : الحبس
والأسر ، كأنه نهاهم عن اللغط ورفع الأصوات .