معكم إلى أعداء الله [ وأجعلهم من أمداد القوة لكم ] ( 5 ) إن
شاء الله ، وقد أمرت على المصر عقبة بن عمرو الأنصاري ولم
آلكم ولا نفسي ( 6 ) فإياكم والتخلف والتربص ، فإني قد خلفت
مالك بن حبيب اليربوعي وأمرته أن لا يترك متخلفا إلا ألحقه
بكم [ كذا ] إن شاء الله .
فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين والله لا يتخلف
عنك إلا ظنين ولا يتربص بك إلا منافق ، فأمر مالك بن حبيب أن يضرب
أعناق المتخلفين . قال علي [ عليه السلام ] : قد أمرته بأمري وليس مقصرا في
أمري إن شاء الله .
وأراد قوم أن يتكلموا فدعا بدابته فجاءته ، فلما أراد أن يركب وضع رجله
في الركاب وقال : ( بسم الله ) . فلما جلس على ظهرها قال : ( سبحان الذي سخر
هامش
( 5 ) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة ، وفيه أيضا : ( فأنهضهم معكم إلى
عدوكم ) . والأمداد : جمع المدد : ما يقوى به .
( 6 ) أي لم أقصر في حقكم وحقي ، ولم أترك ما بلغه جهدي ووسعه طاقتي .
يقال : ( ألا في الأمر - من باب دعا - ألوا ) . قصر .