على التوكيل صح بيعه بها أيضا حينئذ لكن كون الأولوية المذكورة قطعية غير واضح
( قوله : صورة قدرة ) فمع عدم القدرة على اللفظ يكون المورد خارجا عن
القدر المتيقن خروجه عن الأصل فيتعين الرجوع فيه إلى الأصل المذكور المقتضي
للزوم معاطاة الأخرس . هذا ولكن الكلام في عقد الأخرس وبيعه لا في معاطاته
وإلا فلا يظهر الفرق عندهم بين معاطاته ومعاطاة غيره في الأحكام ( قوله : والظاهر أيضا
كفاية ) لا فرق بين الكتابة والإشارة فيما تقدم ( قوله : لفحوى ما ورد
من ) في صحيح البزنطي أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل تكون
عنده المرأة يصمت ولا يتكلم قال عليه السلام : أخرس هو ؟ قلت : نعم ويعلم منه
بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال عليه السلام : لا ولكن
يكتبه ويشهد على ذلك ، قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال عليه
السلام : بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ، ونحوه
خبر يونس بل في صحيح الثمالي : سألت أبا جعفر " ع " عن رجل قال لرجل :
اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو
عتقا ؟ قال عليه السلام : لا يكون ذلك طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه
بيده . . . الحديث ، ونسب القول به إلى ابني البراج وحمزة والنهاية لكنه - مع
حكاية الاجماع من غيرهم على خلافه - معارض بغيره مما دل على أنه ليس بشئ حتى
ينطق به أو حتى يتكلم به . هذا وقد عرفت الاشكال في الفحوى ( قوله : وفي
بعض روايات الطلاق ) هو صحيح البزنطي المتقدم ( قوله : رجوع عما بنى عليه )
هذا غير ظاهر إذ الانشاء إنما كان بالأقوال وكذا الافهام وإن كان هو بملاحظة
القرينة فالقرينة الحالية ما كان بها انشاء ولا افهام وإن كانت دخيلة فيه ( قوله :
ولذا لم يجوزوا العقد ) الفرق بين المقامين ظاهر إذ الذي لم يجوزوه عقدا هو
الانشاء بالفعل المقرون بالقرينة وما نحن فيه يكون الانشاء باللفظ المفهم للمراد بملاحظة
القرينة فلا مجال لقياس أحدهما بالآخر ( قوله : الاستدلال المذكور في عبارة
التذكرة ) حمل الاستدلال المذكور على ما ذكره ( ره بعيد جدا بل الأقرب
نهج الفقاهة — صفحة 93
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٩٣