محمد بن مسلم وأبي بصير الواردين في شراء الأرض من أهل الذمة ، وخبر زرارة :
لا بأس بأن يشتري أرض أهل الذمة إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ، نعم في المرسل
عن النبي " ص " : موتان الأرض لله تعالى ولرسوله ( ص ) ثم هي لكم مني أيها
المسلمون ، لكنه ضعيف السند ، وفي صحيح الكابلي : من أحيى أرضا من
المسلمين فليعمرها . . . الخ لكنه ليس بنحو يقاوم صريح النصوص المتقدمة
فليحمل على بعض المحامل . هذا والظاهر من النص والفتوى أن الملك بلا عوض ،
وعن فوائد الشرائع للكركي احتمال العوض لأنها ملك الغير ولا يباح مجانا ، وفيه
أن الأصل في مال الغير أن لا يباح مطلقا ولو بعوض ، وكما تعين الخروج عنه
بالدليل الدال على الإباحة تعين الخروج عنه بالدليل على المجانية . نعم في صحيح
الكابلي وعمر بن يزيد ما يدل على وجوب دفع الطسق ، وظاهرهما ولا سيما الأول
منهما عدم الملك بالاحياء الذي هو خلاف ظاهر النص والفتوى ولا سيما ما تضمن أن
عليه الصدقة ، فلا مجال للركون إليهما ولا سيما مع ما فيهما من اشكال ايصال الطسق
إلى الإمام في حال الغيبة فايكال تعيين المراد منهما إلى قائلهما ( ع ) متعين .
الأرض العامرة
" الثاني " : العامرة بالأصل ولم تزل كذلك ، واستظهر شيخنا الأعظم
رحمه الله أنها للإمام ( ع ) بل استظهر ذلك مما ذكره الأصحاب من قولهم : وكل
أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي للإمام ، ذكر ذلك في الشرائع والقواعد
وغيرهما - وفي مفتاح الكرامة : طفحت به عباراتهم وفي التذكرة الاجماع عليه
انتهى ، وفي الجواهر : لا خلاف أجده فيه . انتهى ، نعم في الجواهر - في مبحث
الأنفال - استشكل في كون هذا القسم من الأرض للإمام مستظهرا من ظاهر
كلامهم خلافه ، وشيخنا الأعظم ( ره ) في رسالة الخمس استظهر من الأصحاب
تقييد النصوص المتضمنة أن الأرض التي لا رب لها للإمام بما تضمن أن الميتة أو