القول في العقد المجاز
وفيه أمور ( الأول ) أن الإجازة ليست بيعا ولا عقدا وإنما هي دخيلة في
تحقق ما هو موضوع الأثر - أعني العقد الخاص - فالشروط المعتبرة في تحقق
العقد أو في حصول مضمونة لا بد من حصولها على النحو المعتبر فما كان شرطا للعقد
على نحو الشرط المقارن تجب مقارنته له ، وما يعتبر في ترتب الأثر على العقد يجب
تحققه على النحو المستفاد من دليل اعتباره ، وقد تقدم في ذيل البحث عن ثمرات
الكشف والنقل ماله نفع في المقام فراجع ( الثاني ) قد عرفت أن وجه الحاجة إلى الإجازة
في صحة عقد الفضولي تحقيق إضافة العقد إلى المالك أو رضاه به ، ووقوعه عن
سلطانه ، فليست إلا كالإذن السابق لا يعتبر فيها إلا ما يعتبر في الإذن السابق
فيجوز تعلقها بغير المعين إذا كان متعينا في الجملة بنحو يجوز معه التوكيل ، وكونها
أحد ركني العقد ممنوع ، كما لا مانع من تعلقها بالعقد المحتمل الوقوع فيجيزه
على تقدير وقوعه ، وليس ذلك من التعليق المبطل في العقود فضلا عن الإجازة .
العقود المرتبة
( الثالث ) عقد الفضولي إما أن يتحد أو يتعدد فإن وقع على مال الغير فإما
أن يكون أول العقود ، أو آخرها ، أو وسطا بين عقدين موافقين له في الورود
على مال الغير ، أو مخالفين له في ذلك ، أو بين سابق موافق ولاحق مخالف ،
وبين العكس فهذه صور ست يجمعها ما لو باع عبد المالك بفرس ، فباعه المشتري
بكتاب ، فباعه المشتري بدينار ، فبائع البائع الثالث الدينار بجارية ، وباع الأول
الفرس بشاة ، فبيع العبد بالفرس أول العقود ، وبيعه بالدينار آخرها وبيعه
بالكتاب وسط بين عقدين على مورده وهما بيع العبد بالفرس وبيعه بالدينار ، وبين