أو عن نفس الأثر ، لكونها شرطا متأخرا عنه ، أو أنها موجبة لحكم الشارع
بثبوت الأثر من حين العقد ، أو موجبة لثبوت أحكامه كذلك وجوه أو أقوال
وجوه الكشف
( أولها ) : ظاهر ما عن جامع المقاصد والروضة من الاستدلال على الكشف
بأن العقد سبب تام في الملك لعموم قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وتمامه في
الفضولي إنما يعلم بالإجازة فإذا أجاز تبين كونه تاما يوجب ترتب الملك ( وفيه )
أن العموم المذكور إذا كان يقتضي السببية التامة للعقد كان اللازم البناء على ترتب
الأثر عليه بلا انتظار الإجازة ، وإن لم يقتض ذلك لما عرفت من اختصاصه بالعقد
المضاف إلى المالك أو لتقييد إطلاقه بما دل على اعتبار رضى المالك ، كان اللازم
البناء على عدم تمامية السبب وعلى دخل رضى المالك في ترتب الأثر عليه فلا يترتب
الأثر إلا بعده .
الرضا التقديري
( ثانيها ) : ما ذكره المحقق الرشتي ( قده ) في إجارته من أن الشرط هو
الرضى التقديري من المالك والإجازة كاشفة عنه كما يكشف عنه شاهد الحال
( وفيه ) ما عرفت في أوائل المبحث من عدم كفاية الرضى الفعلي في صحة عقد
الفضولي فضلا عن الرضى التقديري - مع أن كشف الإجازة غير ظاهر لجواز
اختلاف الأحوال والطوارئ الموجبة لاختلاف حال المالك من حيث الرضا والكراهة
والرغبة كما لا يخفى .