الأكبر الآقا محمد باقر البهبهاني ( قده ) فيما حكي عنه إلا أنك قد عرفت فيما تقدم
اقتضاء القاعدة المزبورة فوات الأعلى مع فواته وإن رد العين نفسها وهو مخالف
للاجماع بقسميه . انتهى . وقد يشكل ما ذكر بأن الاجماع على عدم العمل بالقاعدة
عند رد العين نفسها لا يقتضي سقوط القاعدة في غيره من الموارد التي لا اجماع على
خلافها ، فالعمدة في سقوط القاعدة عدم شمولها للمقام لأنها إنما تقتضي نفي الحكم
الضرري لا اثبات حكم يلزم من عدم ثبوته الضرر ( قوله : إذ لا فرق مع عدم
التمكين ) لا يخفى وضوح الفرق بين التلف والبقاء إذ في التلف يكون الذمي
القيمة وفي البقاء يكون المضمون نفس العين ، وهذا الفرق هو الفارق بينهما فيما
نحن فيه ، وموجب لالحاق صورة بقائها إلى أن تتلف بصورة بقائها إلى أن تدفع
إلى المالك ، لأن التلف في زمان أعلى القيم يوجب اشتغال الذمة بالأعلى على ما عرفت
من أن مقتضى الضمان مع التلف تدارك النقص المالي وهو لا يحصل إلا بذلك ، أما
مع عدم التلف فلا موجب للاشتغال بالأعلى ما دامت العين موجودة - مع أن عدم
تمكين المالك لو كان موجبا للالحاق بالتلف لزم قيمة يوم المخالفة كما سيأتي نقله عن
التحرير ، لا أعلى القيم بعده إذ الأعلى حينئذ يكون كالأعلى بعد التلف لا يكون
مضمونا على الغاصب ( قوله : تدارك تلك المالية ) قد عرفت أنه مع وجود
العين لا موجب للتدارك لعدم النقص وإلا فلا وجه للاكتفاء في التدارك برد
العين ، وكون ارتفاع القيمة أمرا اعتباريا مسلم ، لكنه لا يجدي فيما نحن فيه
لأن المضمون في القيميات ليس هو نفس ارتفاع القيمة بل المال المساوي للتالف في
القيمة ، وإلا فعدم ضمان الارتفاع مطرد في جميع القيميات ولا يضمن بنفسه
فيها ، ومن ذلك تعرف الاشكال في قوله : والحاصل إن . . الخ ( قوله :
أكثرها فتأمل ) يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكرنا آنفا ( قوله : حيث أن
الشك في التكليف ) الشك إنما هو فيما اشتغلت به الذمة من المال لا في التكليف .
ثم إن الجواب المذكور ذكره في الجواهر دفعا للدعوى المذكورة ( قوله :
باستصحاب الضمان ) هذا يتم لو كان مفاد الحديث كون ما في الذمة نفس المأخوذ
نهج الفقاهة — صفحة 166
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص١٦٦