خارجة عن منصرف الدليلين وإن ظاهرهما المماثلة في الحقيقة والصفات الخارجية
وحينئذ يكون مقتضاهما الالحاق بالمثلي في الفرض لا بالقيمي ولا مجال للرجوع إلى
الأصل المتقدم .
حكم عدم وجدانه المثل إلا بأكثر من ثمنه المثل
( قوله : فحوى حكمهم ) كأن الوجه في هذه الدعوى أن التحفظ من
ضرر المضمون له أولى من التحفظ من ضرر الضامن ( قوله : وربما احتمل
بعضهم ) ذكر هذا الاحتمال في القواعد من دون ترجيح له ولا لخلافه ومال إليه
في الجواهر ( قوله : لعين ما ذكر في ) يعني من عموم النص والفتوى وأما
قاعدة الضرر فلا مجال للعمل بها لأنها مخصصة بأدلة الضمان فيتعين الرجوع إلى
اطلاق الخاص . نعم إذا لزم الاجحاف بحال الضامن لم يجب الشراء لقاعدة نفي
الحرج ( قوله : وفاقا لظاهر المحكي ) وخلافا لما عن المبسوط من لزوم قيمته
في بلد الغصب أو يصبر حتى يصل إليه ليستوفي ذلك للضرر المنفي ، وفيه ما عرفت
من الاشكال في العمل بقاعدة نفي الضرر ( قوله : لعموم الناس مسلطون ) فإن
إطلاقه يقتضي جواز المطالبة في كل مكان وفي كل زمان وليس للضامن حبسه عنه
ولأجله لا يهم قصور مثل : على اليد . . . الخ أو : كل مغصوب مردود ، عن
صلاحية الاستدلال به من جهة دعوى انصرافه إلى خصوص مكان ذلك المال مع
أن الدعوى ممنوعة في نفسها ينفيها الاطلاق .
نهج الفقاهة — صفحة 146
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص١٤٦