التعريف الأول في كونه من مقولة اللفظ كما ذكر المصنف ، بل ما ذكره من الوجهين ،
مع أن ظهور التوصيف بالدلالة في كون المراد من الايجاب والقبول اللفظيين موقوف
على كون المراد بالدلالة الدلالة اللفظية وهو غير ظاهر ( قوله : ليس مراد فاللنقل ) يظهر
ذلك من ملاحظة المشتقات مثل : بعتك هذا ، و : نقلتك هذا ، فإن الأول صحيح
والثاني غلط ، لكن مجرد عدم الترادف غير قادح في التعريف بل يكون النقل بمنزلة
الجنس وما بعده بمنزلة الفصل ، اللهم إلا أن يكون المراد إن مفهوم البيع غير النقل
بل النقل ملازمه غالبا ( قوله : وإن المعاطاة عنده ) هذا إنما يتوجه على المحقق
لو كان قوله : بالصيغة ، ملحوظا قيدا ، أما لو كان ملحوظا مرآة إلى نفس النقل كما
سيأتي فلا مجال له ، لأن الوصف الملحوظ به الإشارة إلى الذات لا يجب أن يكون
مساويا لها بل يجوز انفكاكها عنه " قوله : بأن المراد إن البيع " لا ينبغي التأمل
في أن هذا هو المراد " قوله : لزوم الدر " قيل : فيه منع ، لأن المراد من ( بعت )
لفظه والمقصود تعريفه مفهومه " قوله : وجب الاقتصار على " لكن إذا امتنع
الاقتصار عليهما فلا ملزم بالاقتصار عليهما بل يجوز أن يكون المراد مطلق الصيغة
التي يصح انشاء البيع بها سواء أكانت ( نقلت ) أم ( ملكت ) أم غيرهما " قوله :
انشاء تمليك عين " هذا محكي عن المصابيح للعلامة الطباطبائي ( قده ) لكن بعد
تبديل المال بالعوض وإضافة قيد ( على وجه التراضي ) إليه وجعله الأخصر والأسد
( وفيه ) أن البيع موضوع للانشاء كما تقدم فكيف يكون نفس الانشاء . نعم . يصح
ذلك تعريفا لانشاء البيع لا للبيع نفسه ، ولعل ذلك هو المراد - كما يشهد به كثير
من عبارات الكتاب الآتية - فيكون الاشكال في التعبير لا في المراد ، وإن شئت
قلت : التعريف للبيع بمعنى المصدر لا بمعنى اسم المصدر ، كما هو محل البحث . فتأمل
فإنه سيأتي من المصنف ( ره ) أن مراده من إنشاء التمليك نفس الايجاب المقابل
للقبول ، وسيأتي ما فيه ( قوله : ويرده إنه الحق ) فيه أن من البيع مالا يكون كذلك
كما في الشراء من مال الوقف للأعيان الموقوفة ، ومن مال الزكاة للأعيان الزكوية من
علف ونحوه كما سيأتي توضيحه ( قوله : ومنها أنه لا يشمل بيع ) هذا الايراد لو تم
نهج الفقاهة — صفحة 12
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص١٢