القبول حتى انصرف الموجب عن الايجاب وأعرض فقبل لم يتحقق العقد ، وهذا
هو السر في عدم صدق العقد مع الفصل المفرط كسنة أو أزيد على ما ذكره المصنف
" ره " ( قوله : فلا يضره عدم صدق ) صدق البيع بدون العقد غير ظاهر ،
بل الظاهر كونه عند العرف من أنواع العقد فلا يتحقق بدون شرائط العقد ،
وأما التجارة فهي وإن لم تختص بالعقود فإن حيازة المباحات نوع من التجارة وليست
عقدا إلا أن التجارة على نحو المعاوضة منها ، لا أقل من عدم ثبوت خلاف ذلك
الموجب للرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر وعدم جواز الرجوع إلى عموم حل
التجارة لعدم إحراز موضوعه ( قوله : للرواية فافهم ) لعله إشارة إلى ما تقدم
من أن اعتبار الموالاة إنما هي في خصوص العقد لا مطلق الأسباب كالتجارة والبيع
لأنه خلاف عموم نفوذهما ويمكن أن يكون النكاح كذلك .
منه شرائط العقد التنجيز
( قوله : وظاهر المسالك في مسألة ) قال فيها : واشتراط تنجيزه مطلقا
موضع وفاق كالبيع وغيره من العقود . انتهى . وهو صريح في دعوى الاتفاق ،
( قوله : ادعى الاجماع على ) قال في التذكرة : لا يصح عقد الوكالة معلقا بشرط
أو وصف فإن علقت عليهما بطلت مثل أن يقول : إن قدم زيد ، أو : إذا جاء زيد
رأس الشهر فقد وكلتك . عند علمائنا وهو أظهر وجهي الشافعية انتهى ، وكأن
العبارة المحكية في المتن غير هذه العبارة ( قوله : مناف للجزم ) كأنه يريد
الجزم بوجود المنشأ من قبل الموجب وإلا فالجزم بوجوده مطلقا مما لا يمكن اعتباره
في الايجاب لتوقف الوجود على القبول وهو مشكوك ، بل ربما يتوقف على أمر
آخر من قبض وغيره وهو غير معلوم وكيف كان فلا دليل على اعتبار الجزم بأي معنى
فرض ( قوله : وإن شرط المشيئة ) يعني أن يقول : بعتك إن شئت ( قوله :
وبقاؤها مدته ) يعني لو علم بثبوتها قبل العقد فيمكن الجهل ببقائها حال العقد ،
نهج الفقاهة — صفحة 106
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص١٠٦