تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

48 ومن كتاب له ( ع ) إلى معاوية

فَإِنَّ الْبَغْيَ والزُّورَ يُوتِغَانِ الْمَرْءَ فِي دِينِه ودُنْيَاه - ويُبْدِيَانِ خَلَلَه عِنْدَ مَنْ يَعِيبُه - وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فَوَاتُه - وقَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ - فَتَأَلَّوْا عَلَى اللَّه فَأَكْذَبَهُمْ - فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيه مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِه - ويَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِه فَلَمْ يُجَاذِبْه - وقَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ ولَسْتَ مِنْ أَهْلِه - ولَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا ولَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حُكْمِه - والسَّلَامُ

49 ومن كتاب له ( ع ) إلى معاوية أيضا

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا - ولَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً - إِلَّا فَتَحَتْ لَه حِرْصاً عَلَيْهَا ولَهَجاً بِهَا - ولَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْه مِنْهَا - ومِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ ونَقْضُ مَا أَبْرَمَ - ولَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ والسَّلَامُ