تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
باب المختار من خطب أمير المؤمنين ( ع ) وأوامره ، ويدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب ، في المقامات المحظورة والمواقف المذكورة والخطوب الواردة

1 : ومن خطبة له ( ع ) ، يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم ، وفيها ذكر الحج وتحتوي على حمد الله وخلق العالم وخلق الملائكة ، واختيار الأنبياء ومبعث النبي والقرآن والأحكام الشرعية

الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَه الْقَائِلُونَ ، ولَا يُحْصِي نَعْمَاءَه الْعَادُّونَ ، ولَا يُؤَدِّي حَقَّه الْمُجْتَهِدُونَ ، الَّذِي لَا يُدْرِكُه بُعْدُ الْهِمَمِ ، ولَا يَنَالُه غَوْصُ الْفِطَنِ ، الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِه حَدٌّ مَحْدُودٌ ، ولَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ ولَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ ، ولَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ ، فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِه ، ونَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِه ، ووَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِه : أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُه وكَمَالُ مَعْرِفَتِه التَّصْدِيقُ بِه ، وكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِه تَوْحِيدُه ، وكَمَالُ تَوْحِيدِه الإِخْلَاصُ لَه ، وكَمَالُ الإِخْلَاصِ لَه نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْه ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ ، وشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّه غَيْرُ الصِّفَةِ ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّه سُبْحَانَه فَقَدْ قَرَنَه ، ومَنْ قَرَنَه فَقَدْ ثَنَّاه ومَنْ ثَنَّاه فَقَدْ جَزَّأَه ، ومَنْ جَزَّأَه فَقَدْ جَهِلَه ومَنْ
نهج البلاغة — صفحة 39 | خطب الإمام علي ( ع ) / صبحي الصالح