تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
-

الثناء على النبي

وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه - دَعَا إِلَى طَاعَتِه وقَاهَرَ أَعْدَاءَه جِهَاداً عَنْ دِينِه - لَا يَثْنِيه عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تَكْذِيبِه - والْتِمَاسٌ لإِطْفَاءِ نُورِه -

العظة بالتقوى

فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّه فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُه - ومَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُه - وبَادِرُوا الْمَوْتَ وغَمَرَاتِه وامْهَدُوا لَه قَبْلَ حُلُولِه - وأَعِدُّوا لَه قَبْلَ نُزُولِه فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ - وكَفَى بِذَلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ ومُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ - وقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الأَرْمَاسِ - وشِدَّةِ الإِبْلَاسِ وهَوْلِ الْمُطَّلَعِ - ورَوْعَاتِ الْفَزَعِ واخْتِلَافِ الأَضْلَاعِ - واسْتِكَاكِ الأَسْمَاعِ وظُلْمَةِ اللَّحْدِ - وخِيفَةِ الْوَعْدِ وغَمِّ الضَّرِيحِ ورَدْمِ الصَّفِيحِ - فَاللَّه اللَّه عِبَادَ اللَّه - فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ - وأَنْتُمْ والسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ - وكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وأَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا - ووَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا وكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا - وأَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا وانْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا - وأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا - فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى أَوْ شَهْرٍ انْقَضَى - وصَارَ
نهج البلاغة — صفحة 281 | خطب الإمام علي ( ع ) / صبحي الصالح