تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب
قال السيد الشريف رضي الله عنه قوله ( ع ) - انصاحت جبالنا - أي تشققت من المحول - يقال انصاح الثوب إذا انشق - ويقال أيضا انصاح النبت - وصاح وصوح إذا جف ويبس كله بمعنى - . وقوله وهامت دوابُّنا أي عطشت - والهُيام العطش - . وقوله حدابير السنين جمع حِدْبار - وهي الناقة التي أنضاها السير - فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب - قال ذو الرمة -
حدابير ما تنفك إلا مناخة
على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا
- وقوله ولا قزع ربابها - القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب - . وقوله ولا شَفَّان ذهابها - فإن تقديره ولا ذات شَفَّان ذهابها - والشَفَّان الريح الباردة - والذهاب الأمطار اللينة - فحذف ذات لعلم السامع به
116 ومن خطبة له ( ع ) وفيها ينصح أصحابه
أَرْسَلَه دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ - وشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ - فَبَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّه - غَيْرَ وَانٍ ولَا مُقَصِّرٍ - وجَاهَدَ فِي اللَّه أَعْدَاءَه - غَيْرَ وَاهِنٍ ولَا مُعَذِّرٍ - إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وبَصَرُ مَنِ اهْتَدَى مِنْهَا ولَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُه - إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ - تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ - وتَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ - ولَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا - ولَا خَالِفَ عَلَيْهَا - ولَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُه - لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا - ولَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا