107 ومن كلام له ( ع ) في بعض أيام صفين
وقَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ - وانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ - تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ - وأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ - وأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ - ويَآفِيخُ الشَّرَفِ - والأَنْفُ الْمُقَدَّمُ - والسَّنَامُ الأَعْظَمُ - ولَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي - أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ - تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ - وتُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ - حَسّاً بِالنِّصَالِ وشَجْراً بِالرِّمَاحِ - تَرْكَبُ أُوْلَاهُمْ - أُخْرَاهُمْ كَالإِبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ - تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا - وتُذَادُ عَنْ مَوَارِدِهَا
108 ومن خطبة له ( ع ) - وهي من خطب الملاحم
اللَّه تعالى
الْحَمْدُ لِلَّه الْمُتَجَلِّي لِخَلْقِه بِخَلْقِه - والظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِه - خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ - إِذْ كَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِذَوِي الضَّمَائِرِ - ولَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِه - خَرَقَ عِلْمُه بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَاتِ - وأَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ