تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

ومنها في ذكر الرسول ص

مُسْتَقَرُّه خَيْرُ مُسْتَقَرٍّ - ومَنْبِتُه أَشْرَفُ مَنْبِتٍ - فِي مَعَادِنِ الْكَرَامَةِ - ومَمَاهِدِ السَّلَامَةِ - قَدْ صُرِفَتْ نَحْوَه أَفْئِدَةُ الأَبْرَارِ - وثُنِيَتْ إِلَيْه أَزِمَّةُ الأَبْصَارِ - دَفَنَ اللَّه بِه الضَّغَائِنَ - وأَطْفَأَ بِه الثَّوَائِرَ أَلَّفَ بِه إِخْوَاناً - وفَرَّقَ بِه أَقْرَاناً - أَعَزَّ بِه الذِّلَّةَ - وأَذَلَّ بِه الْعِزَّةَ - كَلَامُه بَيَانٌ وصَمْتُه لِسَانٌ

97 ومن خطبة له ( ع ) في أصحابه وأصحاب رسول اللَّه

أصحاب علي

ولَئِنْ أَمْهَلَ الظَّالِمَ - فَلَنْ يَفُوتَ أَخْذُه - وهُوَ لَه بِالْمِرْصَادِ عَلَى مَجَازِ طَرِيقِه - وبِمَوْضِعِ الشَّجَا مِنْ مَسَاغِ رِيقِه - أَمَا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه - لَيَظْهَرَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ - لَيْسَ لأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكُمْ - ولَكِنْ لإِسْرَاعِهِمْ إِلَى بَاطِلِ صَاحِبِهِمْ وإِبْطَائِكُمْ عَنْ حَقِّي - ولَقَدْ أَصْبَحَتِ الأُمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا - وأَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي - اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا - وأَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا - ودَعَوْتُكُمْ سِرّاً وجَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا - ونَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا - أَشُهُودٌ كَغُيَّابٍ وعَبِيدٌ كَأَرْبَابٍ - أَتْلُو عَلَيْكُمْ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ