Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 223

Contributors:

P.223
وهي بسيطة لا من الماء ولا من الهواء ولا من الأرض ولا من النار فاما إذا زاد في البدن شي فقد ينبغي للطبيب ان يحتال في تنقيصه بالاستفراغ واما التغير في الكيفية فيكون بمنزلة ما يعرض للبدن إذا هو سخن أو برد ومتى عرض له ذلك فينبغي ان يداوي بدواء يحيله وينقله إلي ضد ما هو عليه الا انه يجب ان يكون المداواة بحسب ما ناله من الانحراف عن الحال الطبيعية فإن كان قد برد فليعطى الفلفل أو العاقر قرحا وان كان قد سخن فليدفع اليه الخس وماء الشعير وان كان قد سخن فليدفع اليه الخس وماء الشعير وان كان قد تغير تغيرا قويا فينبغي ان يعطي الدواء الذي يحيله إحالة قوية إلي الامر المضاد فإن كان قد برد ادنيناه من النار وان كان قد سخن بردناه بالماء التعليم المبني عن امر الاسطقسات له سبيلان أحدهما المسلك الذي يستحيى التحليل بالعكس وهو ان يبتدى من منتهي الشئ وتمامه في الوهم ويرجع حتى ينتهي إلي مبديه والثاني المسلك الذي يقصد التركيب وهو الذي يبتدي من مبداء الشئ وينتهي إلي تمامه وغايته والطريق الأول من هذين التعليمين يقال له التحليل بالعكس بمنزله ما نقول إن الأعضاء المتشابهة الاجزاء مركبة من الاخلاط والاخلاط من الأغذية والأغذية من النبات والنبات من الأربعة الاسطقسات والطريق الثاني يقال له التركيب بمنزلة ما نقول إن النبات تكون من الأربعة الاسطقسات والأغذية من النبات والاخلاط من الأغذية والأعضاء المتشابهة الاجزاء من الاخلاط والأعضاء المركبة من المتشابهة الاجزاء وجملة البدن من الأعضاء المركبة جميع القدماء قد أقروا واجمعوا بان الأجسام المركبة من تركيب الاسطقسات البسيطة الا ان ديمقريطس يقول إن الاسطقسات تبقي على حالها لا يتغير ويحدث عنها الأجسام المركبة يتغير حالاتها في الوضع والنضد والشكل وانا كساغوراس نقول إن في الاسطقسات اجزاء من كل واحد من الأعضاء فإذا تميزت الاجزاء العظيمة التي في الاسطقسات واجتمعت والتام بعضها إلي بعض صار منها العظم وإذا تميزت الاجزاء اللحمية التي في الاسطقسات واجتمعت والتام بعضها إلي بعض صار منها لحما وإذا تفرقت هذه الاجزاء واختلطت صارت نارا وماء وأرضا وهواء وذلك لان انكساغوراس يعتقد ان الاسطقسات انما هي خلط من الاجرام المتشابهة الاجزاء وامبادوقليس