Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 179

Contributors:

P.179
السبب فبمنزلة شي ينصب إلي العضو الذي فيه القرحة وإذا كان ذلك فينبغي ان ينقي البدن ويصلح تدبيره ومراد في تجفيف القرحة واما المرض الآخر فربما كان من الأمراض المتشابهة الاجزاء بمنزله سوء المزاج وربما كان من الأمراض الحادثة من فساد الخلقة فإن كان من سوء المزاج فينبغي ان يصلح مزاج العضو بتبريد الحرارة وتسخين البرودة وان كان من فساد الخلقة بمنزله نقصان اللحم حتى يصير القرحة غايرة فينبغي ان يملا ذلك الموضع الغاير لحما بأشياء تجفف كيما يعنى بها ما في القرحة من الصديد المجتمع فيها المانع للطبيعة من نبات اللحم وبالأشياء التي تبرد ويحلو كيما يبقى بها القرحة من الوسخ الحايل من الطبيعة وبين انبات اللحم واما العرض فهو بمنزلة الألم وينبغي ان يداوي القرحة التي يكون معها الألم بأشياء تسكنه وأشياء تجفف ما تجتذ به إليها الألم من المادة الفضل الذي يستفرغ من البدن ومخرجه من المسام نوعان أحدهما الطف وارق والآخر أغلظ وأثخن والفضل اللطيف الرقيق يستفرغ في أكثر الحالات بالتحلل الذي لا يدركه الحس وربما استفرغ استفراغا يدركه الحس اما لان الحرارة الطبيعية تضعف واما لان الغذاء يكثر فاما الفضل الغليظ الثخين فهو الذي يجتمع على البدن الوسخ وقد يجب ان يكون هذان النوعان من الفضل كلاهما يجتمعان في القرحة بسبب ضعف العضو الذي هي فيه وبسبب الألم الذي يحدث معها والفضل الرقيق اللطيف المجتمع في القرحة يقال له الصديد وبسببه صارت كل قرحة تحتاج إلي أدوية تجفف والفضل الغليظ الثخين يقال له الوسخ وبسبب هذا الوسخ احتاجت القرحة إلي الأدوية التي تجلو وتغسل ليس يجلو القروح كلها من أن يكون لم يذهب معها شئ من جوهر الأعضاء أو يكون قد ذهب معها شئ من جوهر الأعضاء فان كانت القرحة لم يذهب معها شئ من جوهر العضو فهو بمنزلة الشق البسيط وما كان كذلك فإنما يحتاج ان يجمع ويضم أحد جريئه إلي الآخر فقط وان كان الشق عظيما فهو يحتاج مع ذلك إلي دواء يجفف وان كانت القرحة قد ذهب معها شئ من الجوهر فليس يخلو ذلك الجوهر من أن يكون اما جلدا وحده واما لحما وحده واما جلد أو لحما معا اما ذهاب الجلد وحده فبمنزلة ما يعرض في القروح التي يكشط الجلد فقط وما كان منها كذلك فهي يحتاج إلي أشياء مدمل وتختم