Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 150

Contributors:

P.150
مائه وأول شى ينبغي ان يقوي به الروايح الطيبة وذاك انه لما كان الذي يستفرغ من هؤلاء فيضعفون بسبب نقصانه انما هو الروح الحيواني وكان هذا الروح انما يغتذي به بتزيد بما يصل اليه من الهواء الذي برد البدن بدخول التنفس والاستنشاق وكانت الروايح الطيبة أقرب من طبيعة الانسان وأكثر مشاكلة لها وملايمة من غيرها ولذلك نلتذها ونستطيبها صار احتيالنا لغذاء الروح الحيواني والزيادة فيه بالهواء الذي كيفية طيبه الرايحه صوابا ثم من بعد الروايح الطيبة إذا سكن الغشي ينبغي ان يغذو باغذية يسهل استمرايها ويسرع نفوذها ولها مع هذا تقوية بمنزله الحاء المتخذ من الخندروس إذا خلط معه شراب

[ الحرارة الغريزية ]

الحرارة الغريزية يتحرك حركتين إحداهما إلي داخل والاخري إلي خارج وحركتها إلي خارج اما ان يكون دفعة واحدة بمنزلة ما يعرض لها في وقت الغضب واما أول فأول بمنزله ما يعرض لها في اللذة وكذلك حركتها إلي داخل اما ان يكون دفعة بمنزله ما يعرض لها في وقت الفرع واما ان يكون أولا فأولا بمنزله ما يعرض لها في وقت الغم من اصابه غشى بسبب عارض من عوارض النفس أو بسبب وجع يحدث عن حراجه منع في الغضب فينبغي ان يشم الأشياء الطيبة الرايحه لكيما يغتذي بها الروح الحيواني ويزيد جوهره ويقوي ويحبس نفسه ويستدعى له القى اما حبس النفس فلكيما ان كانت الحرارة الغريزية قد وغلت وكمنت في باطن البدن وصارت حالها بمنزلة حالها في المسبوت أو المستقل في الهوم لا تتحرك فينبغي ان ينبهها ويزعجها بمثل ما يفعل بها في الغم والفرع وان كانت قد تحركت إلي خارج بمنزلة ما يعرض لها في الفرح وفي الغضب كان في حبس النفس ما هو لها ويكثرها في القلب واما استدعاء القى فلكيما ان كانت الحرارة قد مالت إلي داخل اثرناها بذلك إلي خارج وحركناها وان كانت قد ظهرت إلي خارج اجتذبناها إلي داخل من اصابه غشى بسبب وجع شديد بمنزلة ما يعرض في وجع القولنج وفي العلة التي يتقيأ صاحبها إلى صع ويقال لها باليونانية ايلاوس فينبغي ان يسكن غشيه بالتكميد لما في التكميد من التحليل وان لم يسكن الوجع بالتكميد فبالادوية التي تسكن الوجع بتحذيرها للحس على انا نرجع بعد ذهاب الغشي وسكون