Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 134

Contributors:

P.134
والسابع حال الهواء والثامن البلد والتاسع القوة والعاشر العادة اما سبب المرض فإنه ان كان سبب المرض من امتلاء فالاستفراغ موافق له وان كان من استفراغ فليس الاستفراغ بموافق له واما العرض اللازم للمرض فإنه ان كان مع المرض واحد من الاغراض التي تستفرغ بها البدن بمنزله استطلاق البطن أو التشنج فان التشنج أيضا يستفرغ البدن بشدة الحركات القسرته التي يحدثها فيحدث استفراغ لا يدركه الحس فلا يحتاج إلي ان يستفرغ البدن وان لم يكن مع المرض واحد من الاعراض التي تستفرغ البدن استفرغناه نحن واما المزاج فإنه ان كان حارا يابسا أو باردا رطبا لم نستفرغه الا بشئ يسير وان كان حارّا رطبا استفرغناه كثيرا واما سخنه البدن فإنها ان كانت إلي القضف والهزال وكان البدن واسع المسام متخلخل اللحم رخص لم يستفرغه لان ما كان من الأبدان كذلك فهو سريع التحلل واليبس وان كان البدن مسمنا لم نستفرغه أيضا لان الأبدان المسمنة باردة بالطبع ولان الدم إذا استفرغ من العروق وقع يقل الشحم علي العروق فيضغطها ويعصر ما فيها من الدم إلي ناحية باطن البدن ويبقى ظاهره خاليا من الدم واما السن فإنها ان كانت من الصبي أو الشيخوخة لم يستفرغ البدن اما الصبيان فلا يستفرغ أبدانهم لحرارة مزاجهم التي من شانها ان تغنى وتحلل ولتخلخل أبدانهم ولينها ولشدة حاجتهم إلي الدم للنماء واما الشيوخ فلا يستفرغهم لضعف قوتهم وقلة الدم فيهم واما الوقت الحاضر من أوقات السنة فإنه ان كان صيفا أو شتاء لم يستفرغ البدن وان كان ربيعا أو خريفا استفرغناه واما حال الهواء في الوقت الحاضر فإنه ان كان الهواء في ذلك الوقت شديد الحرارة واليبس لم نستفرغ البدن وذاك ان القوة في مثل هذه الحال تتحلل وتضعف بسبب ما يعرض فيها من الغشى وان كان أيضا الهواء باردا مفرط البرودة لم يستفرغ البدن لأنا ان استفرغناه في مثل هذه الحال بردنا البدن وأمتنا القوة واما البلد فإنه ان كان حارا بمنزله بلاد الحبشة أو باردا كثيرا بمنزله بلاد الصقالبة لم نستفرغ