Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 114

Contributors:

P.114
يكون أشد تفاوتا ويكون في الحميات المواظبة أصغر منه في الحميات الغب الا أنه يكون أشد تواترا ويكون فيهما جميعا متساويا في الابطاء والعطش يكون في الحميات الغب قويا من قبل انه في هذه الحمى قد اجتمع السببان الفاعلان للعطش اعني الحرارة واليبس وفي الربع قد يكون العطش الا انه لا يكون شديدا وذلك لأن هذه الحمي انما فيها من أسباب العطش سبب واحد اعني اليبس واما الحمى المواظبة فليس يكون فيها عطش لان الخلط الفاعل لها ليس فيه من أسباب العطش ولا واحد إذ كان بارد رطب

[ البول ]

البول قد يدل علي الأوقات الكلية من جمله المرض وعلي نوع الحمي منذ أول امرها اما دلالته علي الأوقات الكلية من جملة المرض فإنه ان كان لم ينضج أصلا فهو يدل علي ابتداء المرض وان كان قد تبين فيه من علامات النضج شيء خفي ضعيف فهو يدل علي تزيد المرض وصعوده وان كان قد تبين فيه شى راسب ابيض مستو المس فهو يدل علي منتهى المرض وان كان قد نضج غاية النضج فهو يدل علي انحطاط المرض واما دلالته علي نوع الحمى منذ أول الأمر فإنه يكون في الحمي المواظبة مرة رقيقا ابيض ومرة ثخينا كدرا احمر اما رقته فبسبب السدد وذلك ان السدد يمنع الشئ الثخين من الانحدار والخروج مع البول فيتصفى البول ولا يخرج منه الا مارق فقط واما بياضه فبسبب ما عليه لون الرطوبة المايية بالطبع وبسبب ان الغذاء لم يستمر وبسبب ان البلغم قد كثر وغلب علي البدن واما ثخنه وكدورته في وقت آخر فبسبب ان الطبيعة إذا فتحت ملك السدد رفعت تلك الرطوبات الغليظة التي كانت تسد المجري وأخرجتها في البول واما حمرته فبسبب ان هذه الرطوبة الغليظة التي كانت قد بقيت وسددت لما طال مكثها سخنت كثيرا وعفنت واما في الحمي الغب فيكون اما اصفر مشبعا واما مايلا إلى الصفرة وذلك عندما يتلون بلون المرة واما في الحمي الربع فان البول يكون في أوقات مختلفه بأحوال مختلفة وذلك بسبب الأشياء المتولدة عن الاحتراق والذي قلنا إن المرة السوداء يتولد منه الا انه كيف كانت حال البول فهو غير نضيج وذلك لان الخلط