Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 107

Contributors:

P.107
فيها الين وأخف ويكون الحرارة فيها أقل فينبغي ان يقصد هذا الوقت فيغذي فيه فالمتولي لمداواة المحموم ينتفع بالبحث عن امر الحمى هل هي حادة أو متطاوله فبما يحتاج اليه من الوقوف علي نوع التدبير هل ينبغي ان يكون لطيفا أو غليظا وينتفع بالبحث عن حال الحمي هل هي من الحميات التي تدور بنوايب أم من الحميات التي تطبق فيما يحتاج اليه من الوقوف علي الوقت الذي يغذي فيه المريض للحميات علامات تعرف بها بين ما يدور منها بنوايب وما يطبق وذاك ان الحمي التي تدور بنوايب يجتمع فيها ثلثه أشياء أحدها النافض فيعرض في الحميات التي تدور بنوايب لان المادة تنصب إلي أعضاء كثيرة الحس واما العرق فلان المادة تستفرغ إذا كانت ليست بمحصورة في أوعية كثيفة اعني في العروق واما اقلاع الحمى عند انقضاء نوبتها فلان المادة التي تعفن في نوبه نوبة يستفرغ كلها إذ كانت ليست بمحصورة في العروق واما الحمى الدايمة المطبقة فليس يكون فيها ولا واحدة من هذه الثلاثة الأحوال وان وجدت فيها كانت يسيرة وذاك انها لا تقلع اقلاعا تاما ولا يكون معها عرق له قدر ولا نافض بل انما يعرض معها ان ظاهر البدن واليدين والرجلين في بعض الأوقات يبرد لاحد امرين اما لان الحرارة الغريزية والدم يميلان إلي العضو الذي فيه العفونة من باطن البدن لمكان ما يتولد في ذلك العضو من الحرارة بسبب العفونة فيجتذب تلك الحرارة الدم إليها واما لان الحمى مركبة من حمي دايمة وحمى تدور بنوايب فيكون ما يحدث من البرد بسبب ان مادة هذه الحمي في وقت نوبتها تنصب إلي الأعضاء الكثيرة الحس ومبدأ حميات العفن تختلف فمنها ما يبتدي بنافض وما كان ابتداوه كذلك فهو لا محاله من الحميات التي تدور بنوايب الا ان في هذه الحميات ما يبتدى بنافض شديدة بمنزله حمى الغب والنافض في هذه الحمي يكون بعرران ومنها ما يبتدى بنافض يسير بمنزلة حمي الربع والنافض في هذه الحمى ليس يكون معه عراران لكن يجد صاحبه في عظامه شبيها بالثقل والوجع وإذا