Skip to main content

نهج البلاغة — Page 188

Contributors:

P.188
الأمم تخاف ظلم رعاتها . وأصبحت أخاف ظلم رعيتي . استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا . وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا . أشهود كغياب ( 1 ) وعبيد كأرباب ؟ أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها . وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها . وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ( 2 ) ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم . أقومكم غدوة وترجعون إلي عشية كظهر الحية ( 3 ) ، عجز المقوم وأعضل المقوم ( 4 ) أيها الشاهدة أبدانهم . الغائبة عقولهم . المختلفة أهواؤهم . المبتلى بهم أمراؤهم . صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه . وصاحب أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه . لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم . يا أهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين : صم ذوو أسماع ،
Commentary
من الحلق . والكلام تمثيل لقرب السطوة الإلهية من الظالمين ( 1 ) شهود جمع شاهد بمعنى الحاضر . وغياب جمع غائب ( 2 ) قالوا إن سبأ هو أبو عرب اليمن كان له عشرة أولاد جعل منهم ستة يمينا له وأربعة شمالا تشبيها لهم باليدين ، ثم تفرق أولئك الأولاد أشد التفرق ( 3 ) القوس ( 4 ) أعضل استعصى واستصعب