بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .
إن الشريعة الإسلامية بصفتها خاتمة الشرائع السماوية قد استوعبت حياة
الإنسان بمجالاتها كافة : اجتماعية وسياسية واقتصادية و . . . فأنارت له سبل
الهداية التي تتناسب وطبيعة البشرية ، مجيبة عما يعترضه من مشاكل وأزمات
بأسلوب علمي هادئ رصين يهتم بتكامله في الحياة وسيره إلى الله تعالى .
ومن هنا فقد انبرى علماء الإسلام - وفي جميع مقاطعه الزمنية - لتأليف
مصنفات في مجالات شتى ليعرضوا للعالم حقيقة تلك الشريعة المباركة بوجهها
الناصع المشرق ، وليثبتوا بأنها الصوت الإلهي السرمدي المنزه الذي يخرج
الإنسان من الظلمات إلى النور .
ومن الموضوعات المهمة : ( القضاء ) والتشريع الجنائي ، وهو العنوان المترامي
الأطراف الذي ازدهر البحث فيه أبان عصر انتصار الثورة الإسلامية المباركة ،
وشدة الحاجة إليه لإقامة حدود الله في جمهورية شيدت دستورها على شريعته
المقدسة ، فانبثقت جهود علمية - وبتشجيع من قائد الثورة المباركة الإمام
الخميني ( قدس سره ) - مكثفة صبت اهتمامها على هذا الموضوع الحيوي ، وحققت انجازات
ملفتة للنظر ، منها :
تصدي الحوزات العلمية لتدريسه ، وتحقيق كتب السلف الصالح ، وبحث ما لم
يبحثوه في موضوع القضاء - بسبب ما تعرضوا له من ضغوط سياسية أبعدتهم عن
النفي والتغريب — صفحة 7
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٧